fbpx
التوازن بين العمل والحياة الشخصية

كيف تحقق التوازن بين العمل والحياة الشخصية  ؟

نجحت الأجيال التي سبقتنا في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وذلك نظرا لمحدودية متطلبات الحياة وقلة الخيارات المتاحة أمامهم، وعلى العكس في عصرنا الحالي، ذلك العصر الذهبي والرقمي المليء بالتطورات التكنولوجية التي لا ننكر أهميتها وتسهيلها لكثير من المهام في حياتنا، إلا أننا نواجه الكثير من الإخفاقات المتعلقة بتحقيق التوازن بين العمل وبين الحياة الشخصية، بل ويتعرض الكثير من الأشخاص للانتقادات واللوم نتيجة اهتمامه بالعمل أكثر من اللازم دون إيجاد الوقت الكافي للحياة الأسرية الهامة لاستمرارية الحياة، وفي هذا المقال سنوضح لكم كيفية تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، فإلى التفاصيل.

كيف تحقق التوازن بين العمل والحياة الشخصية ؟

هناك الكثير من الطرق التي يمكنك التأمل فيها حتى تستطيع تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، ولكن قبل البدء في سرد هذه الطرق لابد أن ننوه عنايتكم بأن النتائج التي نود الحصول عليها لابد لها من بذل مجهود، فهي ليست مجرد نظريات مكتوبة يتم قراءتها وحسب، بل ينبغي التطبيق الذي يستدعي بذل الجهد منك بل والتضحية في أغلب الاحيان ببعض الرفاهيات.
التوازن بين العمل والحياة الشخصية
التوازن بين العمل والحياة الشخصية

تعرف على نفسك

التعرف على النفس من أولى الطرق أو الخطوات التي يمكن بها تحقيق التوازن المطلوب بين عملك وبين حياتك الأسرية، ولا نقصد بالتعرف على النفس مجرد معرفة الاسم والسن والمؤهل ولمعلومات الروتينية البديهية، ولكننا نقصد ضرورة التسليم والرضا بما أنت عليه وما ليس لك فيه اختيار ، ويمكنك التعرف على نفسك من خلال معرفتك هواياتك ومهاراتك، وكذلك الأشياء التي تشعر بأنك تتميز بها، تعرف كذلك على عملك والوظيفة التي تحب أن تعمل بها، وحاول ان تجاوب على السؤال الأهم وهو ما هي قيمتك في الحياة ؟

تعامل مع الحياة على أنها لعبة

شكل تعاملك مع الحياة سيحدد من أنت هل ستكون انت مجرد لعبة في الحياة يتم تحريها وإدارتها، أم أنك انت من تتعامل مع الحياة على انها هي اللعبة التي ينبغي ان تتعرف على قوانينها حتى تستطيع كسب معاركها، فالحياة عبارة عن مجموعة من المعارك، منذ بداية استيقاظنا من النوم وحتى العودة للنوم مرة آخرين وما علينا سوى تعلم كيفية التعامل مع هذه المعارك بذكاء ومرونة.

راقب وقتك

مراقبة الوقت هو تمرين دقيق يهدف إلى أن تتعرف بشكل بصري على كيفية استهلاكك لوقتك خلال اليوم، بل خلال حياتك كلها هذا التمرين خطوة هامة عليك القيام بها كلما شعرت أنك تعاني من ضيق الوقت، أو لم تعد قادراً على موازنة حياتك المهنية مع حياتك الشخصية، ويعتمد هذا التمرين على القيام بتدوين كافة الأشياء التي تفعلها خلال اليوم، منذ بداية الاستيقاظ وحتى الخلود للنوم مرة آخري، لمدة يوم أو يومين متتالين، لتتمكن من معرفة تفاصيل يومك بشكل دقيق، وبعد مراجعة وقتك قم بحذف الأشياء التي تستهلك الكثير من وقتك، ولا تستفيد منها من قائمة يومياتك، وعلى العكس قم بالتركيز على الأنشطة الهامة التي يمكنك من خلالها إنجاز المزيد من المهام خلال اليوم.

رتب شكل حياتك

عملية إعادة ترتيب أولوياتك سوف تخفف من عبء المهام التي لا حصر لها، ووضعها في إطار منظم، فأنت دائما ليس لديك وقت، ولديك الكثير من المهام التي يجب عليك إنجازها، لذلك رتب حياتك الجديدة على شكل ملفات، لكل ملف منها وقت محدد، ثم حدد أولويات حياتك في هذه المرحلة، وقم بعمل حملة إنقاذ سريع، لكل المهام الهامة التي قمت بتسويفها خلال الفترة السابقة، حتى تعزز من مستويات طاقتك إلى الأفضل، وقم بجدولة مواعيدك العملية والشخصية بشكل منظم.

اكتب أهدافك

قم بكتابة كل الأهداف التي تود تحقيقها في حياتك في مفكرة صغيرة، وقسم هذه الأهداف إلى أهداف طويلة المدى، سوف تقوم بتحقيقها بعد فترة، ربما عام أو عامين أو حتى خمسة أعوام، وأهداف قصيرة المدى، يجب أن تعمل عليها من الآن، وعليك ترتيب قائمة الأهداف قصيرة المدى حسب أهميتها بالنسبة إليك، وأيضاً مدى تأثير تحقيق كل منها على حياتك، ثم قم بتقسيم السنة إلى أربعة أجزاء، كل جزء عبارة عن ثلاثة أشهر، ثم حدد من هدف إلى ثلاثة أهداف على الأكثر، سوف تعمل على تحقيقها خلال هذه الفترة.

تعلم فن التخطيط اليومي

استثمر فقط  10-15 دقيقة كل يوم قبل الذهاب إلى النوم، من أجل وضع خطة اليوم التالي، وتحديد المهام التي سوف تقوم بتنفيذها على مدار اليوم، ثم قم بإضافة مهام صغيرة في بداية اليوم لا تستغرق في إنجازها أكثر من نصف ساعة إلى ساعة، فإنجاز هذه المهام سوف يحفز قواك العقلية والذهنية على أداء المزيد من المهام، وبعد ذلك قم بالقيام بأصعب مهمة يجب عليك القيام بها أثناء اليوم، والتي إن فعلتها سوف تشعر بالراحة باقي اليوم، ولا تنسى إضافة مهام صغيرة لحياتك الشخصية خلال يومك.

اعمل وفق خطة

إذا كنت تعمل موظفاً في إحدى الشركات، قم بالتنسيق مع مديرك بوضع خطتين للعمل مسبقاً، إحداهما طويلة المدى والأخرى قصيرة المدى، وقم بتقسيم العمل إلى خطة شهرية – اسبوعية – يومية، وذلك حتى تصبح مستعداً لمهام عملك من ناحية، وتتمكن من قياس النتائج، ومقارنتها بالأهداف المطلوب تحقيقها من ناحية أخرى، ولا تنسى العمل وفق مواعيد محددة .

سيطر على طريقة تفكيرك

يجب أن تتعلم برمجيات السيطرة على طريقة تفكيرك، عن طريق دورات البرمجة اللغوية العصبية، فما إن خططت للمستقبل، فما عليك إلا أن تمارس أنشطة حياتك اليومية بشكل طبيعي، واجبر نفسك على مواجهة الحاضر، وتقبل الألم كجزء أساسي من حياتك، فلا يمكنك أن تحيا بدونه، بل يجب أن تعلم كيف تتعامل معه، وتبحث عن حلولاً للمشكلات التي تواجهك في الحاضر، بدلاً من الهرب منها إلى الماضي أو المستقبل، ولا تنسى أن تحط نفسك بالأشخاص الناجحين والإيجابيين، المفعمين بالأمل والحيوية والنشاط، سيساعدك هذا على إيجاد داعم نفسي كبير للتركيز على الوقت الحاضر.

حافظ على وجود مساحة لممارسة الأنشطة الفردية

اذهب وحدك من وقت لآخر إلى أحد الأماكن التي تحبها، ولم تتردد عليها منذ وقت كبير، وتعلم شيئا جديدا بعيداً عن مجال العمل مثل الفنون بأنواعها كالرسم والموسيقى فهي تزيد من قدرتك على الاستمتاع بالحياة، وتدعمك لتحقيق نتائج أفضل في العمل، وتناول مشروباً دافئاً في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى العمل في مكان مفتوح، وتنفس هواءً نظيفاً جيداً.

اهتم بصحتك الجسدية والنفسية والعصبية

الاهتمام بجوانب حياتك الصحية أحد أهم الاستراتيجيات الفعالة التي يجب عليك تخصيص وقت كافي للتخطيط لها، فالصحة أحد الهبات العظيمة التي يجب علينا ألا نغفل عن حسن التعامل معها، ولا نستطيع أبداً أن نحيا حياة متوازنة بدون صحة جيدة، وخصص وقتاً من مرتين إلى ثلاثة مرات أسبوعياً للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، من أجل ممارسة التمارين الرياضية.
التوازن بين العمل والحياة الشخصية
التوازن بين العمل والحياة الشخصية

نصائح عامة للتوازن بين العمل والحياة

  1. اجعل وقت العمل من أجل العمل فقط، وركز على أداء المهام التي عليك القيام بها.
  1. لا تسمح للعمل أن يتراكم عليك، مما يزيد من حدة التوتر لديك، ويقلل من قدرتك على الإنجاز.
  1. استمتع بعملك وبالجوانب الايجابية التي يوفرها لك في حياتك، وإذا لم تكن راضياً عن طبيعة عملك قم بالتخطيط من أجل تغييره في أقرب وقت ممكن.
  1. لابد أن تمتلك خطة بديلة أولى وخطة بديلة ثانية، حتى تستطيع التصرف سريعاً في حالة لم تعمل الخطة الأساسية.
  1. اقترب من حياتك الأسرية، واستمتع بكافة اللحظات الجميلة التي تجمعك بعائلتك، فهي بلا ثمن مادي، لكن تأثيرها في نفسك مع مرور الوقت دون أن تشعر سيكون رائعاً.
  1. ابحث عن أصدقاء الطفولة، واقضي معهم أوقاتاً مسلية بعيداً عن ضغط الحياة العصرية.
  1. تخلص فوراً من المتابعة السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، التي تجعلك تشعر بأنك تحيا حياة سيئة دائماً.
  1. احرص على حضور المناسبات العائلية الجميلة التي تجمع العائلة ببعضها، وتدعم روابط الحب والمودة بينهما.
ذات صلة: التعامل مع العميل الغاضب باحترافية صفحة الفيسبوك

اترك رد

تفاصيل اكتر whatsapp
%d مدونون معجبون بهذه: